ابن الحنبلي
457
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
الشيخة ، الصوفية ، عائشة الدمشقية ، المشهورة ببنت الباعوني « 1 » ، صاحبة ( البديعية ) « 2 » البديعة المشهورة وشرحها لكفت ؛ فإنها كانت قد رحلت إلى القاهرة ونزلت بها في منزل عند جهته الست حلب ومدحته « 3 » بقولها : / حنيني لسفح الصالحية والجسر * أهاج الهوى بين الجوانح والصدر وشوقي إلى تلك المعاهد لم يزل * يفيض لي الأشجان من حيث لا أدري ربوع بها أنسي ، وعيشي بظلّها * ربيعي ، ومثواي بها زبدة العمر إليها ارتياحاتي ، وفيها مآربي ، * وعنها حديثي ، والغرام بها عذري وبالرغم مني أن أرى البعد حاجزا * يحول ودون القرب سور من القفر وإني وإن طالت عهودي بالحمى * على ثقة بالجمع من راحم برّ إلى اللّه أشكو أنّني كلّ ليلة * تؤرقني الذكرى إلى مطلع الفجر سميري فيها النجم « 4 » والشوق سالب * قراري ومسلوب بشدته صبري ولي مدمع « 5 » قد قرّح الجفن جريه * وترجم ما عندي وأفصح عن أمري
--> ( 1 ) انظر الترجمة : « 359 » . ( 2 ) عنوانها : « الفتح المبين في مدح الأمين » انظر « الكشف : 2 / 1234 » . ( 3 ) في س : مدحتها . وفي ت : « مدحته بقصيدة طولى نحو أربعين بيت » ، والقصيدة كلها ساقطة في ت . ( 4 ) في س : النوم . ( 5 ) في م : مدح .